السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
418
حاشية فرائد الأصول
قوله : قلت بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار ، أنّ جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة « 1 » . قد عرفت سابقا عند شرح حديث الرفع في الشبهة التحريمية التكليفية أنّ الأظهر حمل الرواية على رفع جميع الآثار بالتقريب المذكور هناك ، لا من باب دلالة الاقتضاء ، بل من جهة كونه أقرب مجازات رفع أعيان التسعة عن الأمة فراجع ، وقد عرفت مرارا أيضا أنّ التحقيق أنّ الأحكام الوضعية سيّما الجزئية والشرطية من الأحكام المجعولة شرعا فيصحّ رفعها عند النسيان أو الجهل ، ثم لو سلّمنا ذلك كله من المصنف نقول لا نحتاج إلى رفع الجزئية في إثبات هذا الأصل الثانوي من حديث الرفع ، بل يكفي استفادة رفع الوجوب الغيري المتعلّق بالجزء حال النسيان ، وهو حكم شرعي ثابت للجزء من دون واسطة عقلية أو عادية كما قرر المصنف هكذا بعينه في الشك في أصل الجزئية في المسألة السابقة . قوله : نعم لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع « 2 » . هذا هدم لما قرره في رسالة الاستصحاب في تقرير عدم حجية الأصول المثبتة من امتناع ترتيب الأحكام الشرعية الثابتة للمستصحب بواسطة أمر عقلي أو عادي ، فيقال إن أمكن ذلك بتصريح الشارع به بالخصوص فلا مانع من حمل إطلاق أخبار الاستصحاب أيضا على ذلك ، وتمام الكلام سيأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى ، ولعل المصنف إلى ذلك أشار بقوله فافهم ، فتأمل .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 367 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 368 .